زاهر بن سعيد
7
تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار
وإذا كانت هذه الأوصاف قد نالت ما نالت من الرعاية ، فإنّ وصفا آخر ظهر سنة 1878 ، صاحبه زاهر بن سعيد « 1 » ، وعنوانه " تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار " بقي نكرة رغم أنه طبع مرتين . فلقد أصابه غبن لأسباب مجهولة « 2 » . تعريف بوصف " تنزيه الأبصار " : هذا الوصف مرّ بمرحلتين في تأليفه : المرحلة الأولى : وهو عمل ابن سعيد مذكّرات دوّن فيها مشاهداته أثناء صحبته للسلطان برغش « 3 » . هذه " الرّقع التي دبّجها السيد زاهر بن سعيد كاتب السلطان " هي الأساس في تأليف هذا الوصف « 4 » . المرحلة الثانية : وهي تدخّل لويس صابنجي « 5 » بعدّة أعمال حوّلت تلك " الرّقع " وصفا متماسكا ، وهو المنشور الآن .
--> ( 1 ) لقبه النخلي ، تولى الكتابة الخاصة للسيد ماجد ، ثم لابنه السيد برغش في زنجبار ( المغيري : جهينة ص 328 ) ونلاحظ أنه صاحب السلطان برغش في رحلته إلى أروبا سنة 1875 ، ودوّن أهم أخبار تلك الرحلة . ( 2 ) وضعت سابايارد ثبتا " بأسماء الرحالين في القرنين التاسع عشر والعشرين وكتبهم في الرحلة " ( الرحالون : ص 481 - 50 ) ولم تورد " تنزيه الأبصار " وكذلك فعل الشنوفي رغم أنه أورد " الرحلة النحلية " للويس صابونجي ( كذا ) ومكان طبعها الآستانة ( أقوم : المقدمة ) " وهو وصف رحلته حول العالم سنة 1871 ودامت 3 سنوات " ( 3 ) هو برغش بن سعيد البوسعيدي ( ح 1287 / 1870 - 1305 / 1888 ) قال فيه المغيري : " هو آخر سلاطين زنجبار اسما ومعنى " وقال فيه أيضا : " نادرة سلاطين زنجبار " له أعمال جليلة إلا أنه قام ببناء القصور وغرس البساتين وكثرة الحاشية والبذخ والإسراف في المصاريف " كل ذلك اقتداء ببعض زعماء الهند التي نفي إليها قبل تولي السلطنة وتقليدا للتمدن الأوروبي بعد رحلته إليها . ( انظر : جهينة : ص 327 - 360 ) . أما أخته سالمة فوصفته " بالقسوة وشدة العقاب " وأنه خاضع للقنصل البريطاني . ( انظر مذكرات : ص 306 - 316 ) . وقد لخص السالمي القول فيه : " ولبرغش بن سعيد مآثر حسنة [ إلا ] أنه خلط عملا صالحا وآخر سيئا " . انظر : تحفة : 1 / 229 ، وأيضا الفصلين : Barghash : E . I . 2 : I / 1043 ( Becker ) , N . E . B : I / 895 ( 4 ) انظر خاتمة النص المحقق : ص 169 ( 5 ) أورده الشنوفي : صابونجي وكذا ورد في طبعة " تنزيه الأبصار " سنة 1985 ( على الغلاف الخارجي ونظيره في الداخل ) وورد في الطبعة نفسها صابنجي ( خاتمة الكتاب ) وتحت صورته ورد " رسم القس يحيى لويس صابنجي " مؤلف هذا الكتاب : وهو لويس بن يعقوب بن إبراهيم صابنجي ( 1254 / 1838 - 1350 / 1931 ) باحث أتقن عدة لغات من ديار بكر أصدر مجلة